استجابة خدمية وعمليات إنقاذ لمواجهة تداعيات المنخفض الجوي والسيول في حمص وريفها والبادية



استنفرت الجهات الخدمية وفرق الدفاع المدني والطوارئ في محافظة حمص، خلال الفترة الممتدة من 28 إلى 30 تشرين الأول 2026، لمواجهة تداعيات المنخفض الجوي والسيول التي شهدتها المدينة ومناطق الريف والبادية. وشملت الاستجابة معالجة تجمعات مياه الأمطار والاختناقات في شبكات الصرف الصحي والكهرباء، وفتح الطرقات المتضررة، وإنقاذ المدنيين وسحب المركبات العالقة.
معالجة تجمعات مياه الأمطار في مدينة حمص
تلقى مجلس مدينة حمص نحو 50 شكوى تتعلق بتجمعات مياه الأمطار في عدد من الأحياء، تركز معظمها في دير بعلبة وبابا عمرو والادخار والشبابية وحارة الحلبية، إضافة إلى أحياء أخرى. عالجت الفرق المختصة نحو 80 بالمئة من الشكاوى بصورة إسعافية، فيما تحتاج الحالات المتبقية إلى إحداث مصارف مطرية جديدة وحفرها وصيانتها، واستكمال التجهيزات اللازمة خلال الأيام المقبلة.
أعمال شركة المياه والصرف الصحي
نفذت شركة مياه الشرب والصرف الصحي في حمص تدخلات ميدانية متواصلة لمعالجة الاختناقات في شبكات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، وفق برنامج عمل شمل عدداً من أحياء المدينة ومواقع تجمع المياه.
ففي 28 تشرين الأول، عملت الفرق على تسليك النوازل في منطقتي باب هود والخندق، والنزهة والمنار، وضخت المجارير في منطقة الميدان قرب الحايك، وفي جورة العرايس قرب جامع الأنوار، وباب السباع قرب جامع عوف، إلى جانب تنفيذ أعمال أخرى في منطقة الميدان.
وفي 29 تشرين الأول، سلكت الفرق مجرور المخيم - بيسان، وضخت المجارير في الباهلي وبابا عمرو قرب جامع الجوري، وفي منطقة الجامعة قرب الإدارة المركزية وكلية الحقوق. كما نفذت تدخلات في محيط القضاء العسكري ودوار تدمر ودوار البياضة وطريق باب الدريب، وعالجت طفح المياه في أقبية قرب مشفى الزعيم بحي عكرمة، وتابعت تجمعات المياه قرب مدرسة عكرمة المخزومي.
أما في 30 تشرين الأول، فحفرت الشركة مجروراً عاماً في دير بعلبة لتأمين الشوايات المطرية في شارع الجامعة 21، واستبدلت أربعة قساطل بقطر 40 سنتيمتراً وأعادت وصل الشوايات. كما عالجت تكهفاً في شارع عبد المنعم رياض بمنطقة البغطاسية، وضخت وسلكت المجرور العام في السبيل 2 قرب جامع الرحمة وهيأته للعمل، ونفذت أعمال تعزيل للريكارينات والشوايات المطرية في الشارع الرئيسي بمنطقة البياضة.
الاستجابة في الريفين الغربي والشمالي
في الريف الغربي، سجلت الجهات المعنية حادثي سير على طريق حمص – طرطوس، واقتصرت الأضرار على الخسائر المادية. كما عالجت الفرق الفنية عطلاً في محول كهربائي بمدينة تلكلخ، وأعادت التيار الكهربائي إلى المنطقة.
وفي الريف الشمالي، لم تسجل منطقة الحولة حوادث أو أضراراً تذكر. ونفذت الفرق أعمال تنظيف للشوايات المطرية في مدينة الرستن، وعالجت انسدادات على الطريق الرئيسي في منطقة المشرفة، فيما سجلت قرية الأشرفية عطلاً كهربائياً.
عمليات الإنقاذ في البادية ومنطقة تدمر
تسببت السيول في مناطق البادية بقطع عدد من الطرقات واحتجاز مدنيين ومركبات، ما استدعى تدخل فرق الدفاع المدني التابعة لمديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حمص، بمرافقة إدارة منطقة تدمر، للاستجابة للبلاغات وتنفيذ عمليات الإنقاذ والإخلاء.
في منطقة روض الوحش، عثر الأهالي على المفقودين قبل وصول فريق الدفاع المدني إلى الموقع. وفي قصر الحير الشرقي، أنقذت الفرق ثلاثة مدنيين وسحبت سيارتي شحن.
أما في منطقة هريبشة، فتدخلت الفرق إثر بلاغ من غرفة عمليات دير الزور، بعد تعذر وصول فرق المحافظة إلى الموقع. وسحبت الفرق خلال اليوم الأول ثلاث سيارات، وأخرجت ثلاثة مدنيين، بينهم رجلان وامرأة، من إحدى المركبات العالقة.
وفي اليوم الثاني، أخرجت الفرق شاحنة إنتر علقت على حافة الطريق وأصبحت معرضة للانقلاب، كما سحبت شاحنة فولفو فارغة بمساعدة اللودر، فيما تعذر الوصول إلى شاحنة أخرى انقلبت بسبب رخاوة التربة. كما عثر الأهالي على المواطن حرب محمد خلف متوفياً، بعد فقدان الاتصال به لمدة يوم كامل.
وبلغت الحصيلة الإجمالية لعمليات الاستجابة إخلاء 13 شخصاً، وسحب سبع آليات، منها خمس آليات في هريبشة وآليتان في قصر الحير الشرقي، إضافة إلى تسجيل حالة وفاة واحدة.
فتح الطرقات وحركة المرور في مناطق البادية
عملت فرق الدفاع المدني، بمشاركة أمن الطرق وأمن البادية وإدارة منطقة تدمر، على فتح الطرقات وإنقاذ العالقين في المناطق الواقعة بعد السخنة، وعلى طريق تدمر – دير الزور في منطقة هريبشة.
وأعادت الفرق فتح طريق تدمر – دير الزور، مع استمرار وجود تشققات وثغرات في عدد من مقاطعه، ولا سيما بين هريبشة وكباجب، الأمر الذي يستدعي من السائقين توخي الحذر وتجنب السرعة.
كما أصبحت معظم الطرق الممتدة من السخنة باتجاه الرقة وأثريا وقصر الحير سالكة بصعوبة، فيما تحسنت بعض التحويلات الطرقية بعد انحسار المياه، واستمرت الجسور خارج الخدمة.
الأضرار التي لحقت بالطرق والجسور
أظهر تقييم الأضرار الأولي حاجة أكثر من ثماني نقاط على الطرقات إلى تدخلات إسعافية وإصلاحات مؤقتة، نتيجة قوة السيول وجرفها أجزاء من جسم الطريق والبنية التحتية.
وشملت أبرز المواقع المتضررة:
منطقة البغالي، على بعد نحو 100 كيلومتر شرق تدمر، حيث تهدم البانكيت بالكامل.
المنطقة الواقعة غرب هريبشة، على بعد نحو 120 كيلومتراً شرق تدمر، حيث انهار جزء كامل من الجهة الجنوبية للطريق.
طريق السخنة – الطيبة، على بعد نحو 80 كيلومتراً شرق وشمال تدمر.
جسر الكوم – الطيبة، الذي تعرض لدمار كامل على بعد نحو 90 كيلومتراً شمال شرقي تدمر.
عدد من النقاط على طريق تدمر – حمص، التي تحتاج إلى إصلاح عاجل.
وتعمل الجهات المعنية على تقييم الأضرار التي طالت الطرق والجسور والعبارات في محيط السخنة ومناطق البادية، وتحديد التدخلات اللازمة لإعادة تأهيل المواقع المتضررة وتأمين حركة المرور.
الإجراءات اللاحقة واستكمال أعمال المعالجة
تتواصل متابعة الشكاوى المتبقية في مدينة حمص، واستكمال أعمال إحداث المصارف المطرية وصيانتها، إلى جانب متابعة شبكات الصرف الصحي ومعالجة الأعطال الكهربائية.
كما تشمل الإجراءات إصلاح الأضرار على طريقي تدمر – دير الزور وتدمر – حمص، وتقييم الأضرار التي لحقت بالجسور والعبارات والطرقات في محيط السخنة والبادية، ووضع إشارات تحذيرية في المواقع المتضررة لتنبيه السائقين إلى مخاطر المرور فيها.
#مديرية_إعلام_حمص

